التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض الرسائل ذات التصنيف همســـــــ قلبي ـــــــــــات

أهل الخشية

الخشية من الله  قال تعالى : ( فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ )( التوبة :13)  ومكانها فى قلوب المؤمنين الذين يخافون مقام ربهم  ، ولا تحصل الخشية من الله للعبد إلا بعد معرفة الله تعالى لقوله تعالى :   (  إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (فاطر :28)

لم أجد تعليقًا ولا إعجابا!؟

كونك كتبتَ على حائطك أمرا ولم تجد أحدا يعلق عليه أو يعجب به، فهذا لا يعني أن ما كتبتَه لم يقرأه أحد.. انظر إلى نفسك كم عدد ما قرأت اليوم من كتابات أصدقائك وغير أصدقائك ولم تعجب أو تضع تعليقا على أي منها! كثير، أليس كذلك؟ لذا ما ستكتبه ربما قرأه الآلاف من حيث لم تشعر..  حِمل القلم - حمل ثقيل.. فلنحسن استخدامه. قد نكتب كلمة وتكون سببا في زيادة حسناتنا وقد العكس.. فلننتبه.. يقول الشاعر: وما من كاتبٍ إلا سيفنى،، ويبقي الدهر ما كتبت يداهُ.. فلا تكتب بكفك غير شيءٍ :: يسرّك في القيامة أن تراهُ.. ونعوذ بالله من أن نكتب شيئا قد يلقي بنا في النار سبعين خريفا..

التعلق بــــالله

مكانة إبراهيم عليه السلام: {إنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} [النحل:120] ،  {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ} [هود:75] ،  {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً} [النحل:123] ، نصوصٌ واضحةٌ بيّنةٌ عن فضل ذلك الرسول الكريم، لا تكاد تجدها وصفاً أو مدحاً لغيره من المرسلين سوى نبينا صلى الله عليه وسلم. إنّ شخصاً هذه نعوته، وهذه صفاته، وتلك أخلاقه، وذلك سَمْته؛  جديرٌ أن يقفَ العاقل معه متأمّلاً نهجه في الحياة، وطريقته في العيش. لماذا   نتأمّل في حياته؟: إنّ التزكيةَ والمدحَ لهذا الإمامِ العظيم والنبي الكريم  لم يأتِ من أحدِ المصلحين أو أحدِ العقلاء أو جمعٍ منهم، مع أنّ مَن مَدحه العقلاءُ والمجرّبون كان جديراً بالاهتمام، والوقوف مع تجربته في الحياة، فما بالنا بمَن مدَحه ونعَته بتلك الأوصاف ربُّ العزّ والجلال،  واختاره من قال عز وجل:   {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص:68] ،  عندئذٍ يكونُ الاقتداءُ والتأسّي به من الواجبِ عقلاً، كما أنّه من الواجب شرعاً؛  قال الله تعالى: ...

هــــــــــــاك المصحف وأرني أين المخرج ...

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على إمام المتقين، وقدوة الناس أجمعين، وعلى آله وصحبه الغر الميامين. قد يقول جاهل متشائم بلسان الحال: لقد قلّبت المصحف ورقة، وبعد ورقة، فلم أجد فيه وصفاً لسبيل خروج الأمة من واقعها أو انتصارها على عدوها، لم يذكر القرآن أمريكا، ولم يبين آلية التعامل مع الأمم المتحدة، ولا ولا... أقول هذا لأني تأملت حال بعض المتشائمين فرأيتهم يتساءل متسائلهم بلسان الحال أو المقال ، فيقول: كيف يخرج بنا الوحي من مأزقنا وما هي الطريق؟ يريد منك أن تضع خطوات شبيهة بخطوات حل المعادلة الرياضية، فتقول: الخطوة الأولى كذا، والثانية هكذا، والثالثة كيت، والرابعة كيت وكيت، ثم الخامسة، فالسادسة، وبعدها تجد الواقع قد تغير، والحال قد تبدل. كأنه يتوقع منك أن ترسم طلاسم، ثم تهمهم بما لا يفهم، ثم تقوم باسطاً ذراعيك مسفراً عن المعادلات الموهومة،  وإلاّ... بسط اليأس ذراعيه في صدره! وتلك لعمرو الله نظرة ساذجة في ظل واقع مليء بالمتغيرات والمتباينات والمجاهيل، لا يستطيع أحد من البشر أن يضع له خطوات تحكمه، وإن وضعها سفهاً فلن يستطيع حمل الناس عليها، بل ربما ما استطاع حمل نفسه عليها...

لا كرب وأنت رب

جمع موسى بني إسرائيل،  وهم بقايا ذرية آل يعقوب؛ ليذهب بهم إلى أرض الميعاد، وسرعان ما أعدَّ فرعون جيشه وجمع جموعه، وسار خلفهم يتبعهم إلى ساحل البحر، فإذا بموسى وقومه مُحَاصرين: البحر من أمامهم، وفرعون بجيشه من خلفهم، وليس لهم مَخْرج من هذا المأزق. هذا حُكْم القضايا البشرية المنعزلة عن ربِّ البشر،  أما في نظر المؤمن فلها حَلٌّ؛ لأن قضاياه ليست بمعزل عن ربه وخالقه؛ لأنه مؤمن حين تصيبه مصيبة، أو يمسه مكروه ينظر فإذا ربُّه يرعاه، فيلجأ إليه، ويرتاح في كَنَفِه.

معين لاينضب

إنَّ القرآنَ   كما يقولُ عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه -:  "مأدبةُ اللهِ -عز وجل- فمَن دَخَلَ فيه فهو آمِنٌ" [ أخرجه الفريابي في فضائل القرآن رقم 59]. وكيف لا؟!  والذي يتلوه حقَّ تلاوتِه يشعرُ بأنّه (يعيشُ حياةً نابضةً في عالمٍ آخر غير الذي يعيش فيه ..  يدركُ أنّ روحاً تَسْرِي فيه ..  يحسّ مَن يقرأُ في القرآنِ متنقّلاً بين آياته وسوره أنّه نصوصٌ مفتوحةٌ أمامَها الطريق ،  لا يحدُّها زمانٌ ،  ولا يقيِّدُها مكانٌ ،  تُلقي تعاليمَها لهذا الإنسانِ الذي لا تتغيّرُ مشاعرُه وجوانبُه النفسيةُ وميولُه على اختلافِ الزمانِ .